محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

630

جمهرة اللغة

كأنّه بعد ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جِنْحَ الليل مبلولُ السِّيد : الذئب ، وتمطَّر : اشتدّ عَدْوُه ، والعَرَقَة : الصفّ من الخيل ومن كل شيء ، والسَّطْرُ مشبَّه بالعَرَقَة من الخُوص . وفرس مُصَدِّرٌ ، بكسر الدال ، إذا فعل ذلك . ورجل مصدَّر وكذلك الفرس ، إذا كان عريض الصّدر . صرد والصَّرْد والصَّرَد : البرد ؛ صَرِدَ يصرَد صَرَداً ، إذا أصابه البرد . والصُّرّاد : الريح الباردة . قال الأعشى ( كامل ) « 1 » : وإذا الرياحُ تروَّحتْ بأصيلةٍ * رَتَكَ النعامِ عشيَّةَ الصُّرّادِ « 2 » وبنو الصّارد « 3 » : بطن من العرب . قال الشاعر ( سريع ) « 4 » : يا هندُ يا أختَ بني الصّاردِ * ما أنا بالباقي ولا الخالدِ ورجل مِصْراد ، إذا كان لا يصبِر على البرد . وغنمٌ مَصارِدُ ، إذا أصابها البرد ، الواحدة مِصْراد ، والجمع مَصاريد . وصَرَدَ السهمُ يصرَد صُروداً « 5 » ، إذا نفذ من الرميَّة ، وأصردته أنا إصراداً ، إذا أنفذته من الرميَّة . قال النابغة ( كامل ) « 6 » : ولقد أصابت قلبَه « 7 » من حبّها * عن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ قوله مِرْنان : القوسُ التي يُسمع لها رنين إذا نُزع فيها . والصُّرَدان : عِرقان تحت لسان الإنسان والفرس . وقال أبو حاتم : قال أبو عبيدة : بل الصُّرَدان عظمان في أصل اللسان وهما يقيمانه . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » : وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ * له صُرَدانِ منطلقِ اللسانِ « 9 » وذكر بعض أهل اللغة أن الصُّرَد بياض يكون في ظهر الفرس من أَثَرِ السَّرج وغيره . والصُّرَد : طائر معروف يُتشاءم به ، والجمع صِرْدان . وقد سمّت العرب صارداً وصُرَد . والتَّصريد : قَطْعُكَ الشرب على الدابّة والإنسان قبل رِيّه ؛ يقال : صرَّدتُ الشارب عن الماء ، إذا قطعت عليه شربه ، وكثر ذلك حتى صار كل ممنوع مصرَّداً . د ر ض أُهملت . د ر ط طرد طَرَدَ يطرُد طَرْداً فهو طارِد والمفعول به مطرود . وأُطْرِدَ الرجلُ ، إذا ضُيِّقَ عليه وطنُه وأُخرج منه . قال الشاعر ( كامل ) « 10 » : أَطْرَدْتَني حَذَرَ الهِجاء ولا * واللاتِ والأنصابِ لا تَئِلُ والطَّريدة : ما طردته الكلابُ من صيد . والطَّريدة : خشبة تُشَدّ وتُجعل في رأسها حديدة مثل السكين أو نحوه تُبرى بها القِداح . قال الشمّاخ ( طويل ) « 11 » : أقامَ الثّقافُ والطريدةُ دَرْأَها * كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامزُ وبنو طَرود « 12 » : بطن من العرب . والطَّريدة : موضع . قال الشاعر ( طويل ) :

--> ( 1 ) ديوانه 131 ؛ وفيه : وإذا اللِّقاح . . . . ( 2 ) سقط البيت من ل . ( 3 ) في الاشتقاق 289 : « واشتقاق الصارد من شيئين : إمّا من قولهم : صَرِدَ الرجل من البرد يصرَد صَرَداً ؛ أو من قولهم : صَرَدَ السهمُ ، إذا نَفَذَ في الرميّة ؛ وأصرده الرامي » . ( 4 ) البيت لخُفاف بن نَدْبة في ديوانه 44 ، والأصمعيات 29 ، والأغاني 16 / 140 ؛ وهو غير منسوب في الاشتقاق 289 . ( 5 ) في اللسان والقاموس من باب فَرِحَ . ( 6 ) ديوان النابغة الذبياني 91 ، والمعاني الكبير 1049 ، وأضداد أبي الطيّب 438 ، واللسان ( صرد ) . والعجز في ص 1264 أيضاً . ( 7 ) ط : ولقد أصاب فؤاده . . . ؛ وهي رواية الديوان أيضاً . ( 8 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق يهجو النابغة لقوله ( الديوان 113 ) : * ولكن لا أمانةَ لليماني * وانظر : إصلاح المنطق 398 ، والمعاني الكبير 823 ، المخصَّص 1 / 155 و 13 / 226 ، والصحاح واللسان ( صرد ) . ( 9 ) في هامش ل : « الرواية : . . . منطلقَ اللسان ، أي في منطلق اللسان » . ( 10 ) هو المتلمّس الضُّبعي ؛ انظر : ديوانه 42 ، والأصنام 10 ، والاشتقاق 543 ، والأغاني 21 / 207 ، ومعجم البلدان ( اللات ) 5 / 5 . ( 11 ) ديوانه 186 ، وجمهرة أشعار العرب 156 ، والمعاني الكبير 1045 ، والمخصَّص ( 11 / 21 ، والاقتضاب 86 ، والصحاح واللسان ( طرد ، همز ) ، واللسان ( ضغن ) . وفي جمهرة القرشي : . . . والطريدةُ مَتْنَها . ( 12 ) قارن الاشتقاق 543 .